هكذا هددت واشنطن الرئيس الباكستاني

قال رئيس وزراء باكستان عمران خان: “أعلن أمام الشعب أنّني تلقيت رسالة تهديد من أميركا”، مضيفاً: “هددت أميركا بإسقاط حكومتي لأنني رفضت إقامة قواعد عسكرية لها في أرضنا”.

وأكد عمران خان، رفضه الاستقالة من منصبه، ويتهم واشنطن بدعم المعارضة. في خطاب بُثّ عبر التلفزة الرسمية. وصرّح بأنه سيكمل “اللعبة إلى آخرها، وننتظر إلى يوم الأحد لنرى ما سيتمخّض عنه التصويت في البرلمان”.

وشدّد على أنه لن يركع “أمام أيّ أحد، ولن أسمح لشعبي بالركوع أمام أحد، ولن أسمح للمعارضة بالنجاح مطلقاً”، متابعاً أن “سياسة باكستان الخارجية يجب أن تكون مستقلة ولا تصطفّ ضد أحد. وإذا نجحت محاولات المعارضة، فإن الأجيال المقبلة لن تسامح”.

 وأضاف أنّه “خلال ما يسمى الحرب على الإرهاب، تعرضت باكستان للإهانة”.

وأشار خان إلى أنّه رأى بلاده “ترتفع ثم تنهار وتصل إلى مستوى متدنٍّ وذليل بين سائر دول العالم”.

الجدير ذكره أن خطاب رئيس الوزراء الباكستاني جاء بعد أن أُجّل افتتاح النقاشات في البرلمان بشأن مقترح حجب الثقة عنه إلى الأحد المقبل. وكان نائب رئيس المجلس البرلماني، قاسم خان سوري، برر التأجيل برفض النواب مناقشة نقاط أخرى على جدول الأعمال قبل النظر في حجب الثقة.

واللافت أنّ حكومة خان تواجه تهديداً متزايداً من حركة “طالبان”، التي أعلنت، أمس الأربعاء، عزمها شن هجوم على قوات الأمن في مطلع شهر رمضان.

ونفى البيت الأبيض الأمريكي مزاعم عن تورط الولايات المتحدة في محاولات عزل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عن السلطة.

جاء النفي على لسان مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، كيت بيدينجفيلد، تعليقا على تقارير إعلامية قالت إن خان زعم أن الولايات المتحدة “هددته وتسعى إلى إقالته من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة من المقرر إجراؤه في الأيام المقبلة، كما ذكرت وكالة “سبوتنيك”.

وكان خان اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده، في وقت أرجأ فيه البرلمان نقاشا حول مذكرة بحجب الثقة عنه.

وفي كلمة إلى الأمة بثها التلفزيون، تلعثم عمران خان حين ذكر بالخطأ على ما يبدو الولايات المتحدة على أنها تقف خلف “رسالة” تثبت برأيه حصول تدخل سياسي في شؤون باكستان.

وقال “قامت أميركا… اه ليس أميركا بل بلد أجنبي لا يمكنني ذكر اسمه… أعني بلدا أجنبيا، تلقينا رسالة”. حسب وكالة “فرانس برس”.

وأوردت وسائل إعلام محلية أن الرسالة المذكورة هي من السفير الباكستاني في واشنطن، نقل فيها حديثا سجّله مع مسؤول أميركي كبير اعتبر أن العلاقات ستكون أفضل بين البلدين إذا ترك رئيس الوزراء مهامه.
وكان من المقرر أن تبدأ النقاشات البرلمانية الخميس، لكن نائب رئيس المجلس أرجأ الموعد إلى الأحد، وعلل التأجيل برفض النواب مناقشة نقاط أخرى على جدول الأعمال قبل النظر في حجب الثقة.

فيما ربط البعض ان التهديدات انطلقت بعد الاتفاق الروسي الباكستاني بشان انشاء السيل الغازي حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مشروع بناء خط أنابيب الغاز “السيل الباكستاني” سيكون من أولويات تطور العلاقات بين موسكو وإسلام آباد.

وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ناقش هذا الموضوع مع نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي أثناء لقاء جمعهما في مدينة تونكسي الصينية، حيث أعرب الطرفان عن استعدادهما لإنماء التعاون الثنائي متعدد الأوجه”.

وذكر البيان أن زيادة التبادل التجاري بين روسيا وباكستان وتحقيق عدد من مشاريع الطاقة، بما في ذلك بناء خط أنابيب الغاز “السيل الباكستاني”، تم تصنيفهما “هدفين ذوي الأولوية” لموسكو وإسلام آباد.

وأواخر مايو الماضي وقعت روسيا وباكستان اتفاقية ستسمح في المستقبل القريب بالبدء في التنفيذ العملي لمد خط الأنابيب “السيل الباكستاني”.

وكان هذا المشروع معروفا سابقا باسم “شمال – جنوب”، وذلك منذ توقيع البلدين اتفاقا في العام 2015 بشأن مد خط الأنابيب كان من المفترض أن يبلغ طوله 1,1 ألف كيلومتر، على أن تصل طاقته التمريرية إلى 12,4 مليار متر مكعب سنويا.

One thought on “هكذا هددت واشنطن الرئيس الباكستاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اختر لغتك
%d مدونون معجبون بهذه: