بوتين يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي دعم السلام ومنع العنف في أفغانستان

الحدث الروسي/موسكو

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ، اتصالا هاتفيا تصدرت أجندته مستجدات الوضع في أفغانستان، حيث عادت حركة “طالبان” إلى سدة الحكم.

وأكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) في بيان لها أن بوتين وميشيل تبادلا بالتفصيل آراءهما إزاء التطورات الأخيرة في أفغانستان، مشيرة إلى أن كلا الطرفين شددا على “أهمية دعم السلام المدني ومنع العنف في البلاد (أفغانستان)، بالإضافة إلى إطلاق حوار أفغاني-أفغاني فعلي، بغية ضمان وحدة الدولة الأفغانية، مع مراعاة مصالح جميع الفئات الاجتماعية”.وأعرب الطرفان خلال المكالمة، حسب بيان الكرملين، عن استعدادهما للتعاون بهدف استقرار الوضع في أفغانستان وإزالة مخاطر انتشار الإرهاب والتطرف وجرائم المخدرات هناك.ولفت البيان إلى أن بوتين وميشيل بحثا أيضا مستجدات الأزمة في جنوب شرق أوكرانيا، مع التأكيد على ضرورة تفعيل المفاوضات بين طرفي النزاع الداخلي هناك بهدف تطبيق “اتفاقات مينسك” التي تم تبنيها عام 2015، لاعتبارها أرضية لا بديل عنها لتسوية هذا النزاع.وذكر الكرملين أن بوتين خلال الاتصال لفت إلى أن الحكومة المركزية الأوكرانية في كييف تتهرب بشكل ممنهج عن تطبيق التزاماتها، لا سيما فيما يخص إطلاق حوار مباشر مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين ذاتيا، ومنح منطقة دونباس وضعا قانونيا خاصا ضمن الدولة الأوكرانية.كما أشار بوتين، حسب البيان، إلى “الطابع الاستفزازي الذي تحمله مبادرة القيادة الأوكرانية لعقد ما يسمى قمة منصة القرم”، مذكرا بأن مسألة عودة القرم إلى قوام روسيا تم حسمها بشكل نهائي في مارس 2014، عندما أدلت الأغلبية الساحقة من سكان شبه الجزيرة بأصواتها لصالح هذه الخطوة.وتابع البيان أن الجانب الروسي في هذا الخصوص أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل انتهاج سياسات تمييزية بحق سكان القرم.كما تطرقت المكالمة إلى تطورات الوضع حول إقليم قره باغ، حيث أبلغ بوتين ميشيل بالخطوات التي تأتي في سبيل تطبيق الاتفاقات الثلاثية المبرمة بين روسيا وأرمينيا وأذربيجان في 9 نوفمبر 2020 و11 يناير 2021.

رئيس المجلس الأوروبي عقب مناقشة ملف أفغانستان مع بوتين: لدينا اهتمام مشترك باستقرار المنطقة

بدوره، ذكر ميشيل على حسابه الرسمي في “تويتر”: “ناقشت مع رئيس روسيا التطورات الأخيرة في أفغانستان وتأثيرها على المنطقة بشكل أوسع. يتشاطر الاتحاد الأوروبي وروسيا الاهتمام باستقرار المنطقة”.وشدد ميشيل على أن الأولوية في الوقت الحالي تعود إلى تفادي اندلاع أزمة إنسانية في أفغانستان، ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وضمان احترام حقوق الإنسان، لا سيما في ما يخص حقوق المرأة والقاصرات والأقليات.وذكر رئيس المجلس الأوروبي أنه خلال المكالمة جدد دعم بروكسل لوحدة أراضي أوكرانيا وجورجيا، وتبادل مع بوتين الآراء بخصوص أفق تسوية النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، مشددا على أن بناء الثقة وإطلاق الحوار مطلوبان لتحقيق هذا الهدف.كما دان ميشيل “استغلال بيلاروس للهجرة غير النظامية كسلاح ضد دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر لغتك
%d مدونون معجبون بهذه: